الجمعة 30 أكتوبر 2020

Open Democracy: حان الوقت لاصلاح ديمقراطي شامل في تونس

تاريخ النشر : 11 ديسمبر 2019

مدار ميديا (اعلام دولي)- نشرت المنصة الاعلامية الأمريكية OPEN DEMOCRACY مقالا للخبير الاعلامي التونسي كمال العبيدي تحت عنوان “حان الوقت لاصلاح ديمقراطي شامل في تونس” تطرق فيه لكيفية وصول الرئيس الحالي لتونس قيس سعيد للحكم ولمسيرته الناصعة ولطريقته في حصد فيها 73 % من أصوات الناخبين.

 

كما تناول المقال واقع الحريات الصحافية والسياسية في تونس والتحديات التي تواجهها القوانين المنظمة للاعلام والحلول الممكنة.

 

وجاء في المقال خصوصا ان “مرحلة ما بعد الانتخابات تفتح نافذة أمل مهمة لإصلاح المشهد الإعلامي في تونس”.

 

ولفت المقال إلى أن “حزب حركة النهضة وحزب قلب تونس، الذان يسيطران على التوالي على 54 و 38 مقعدًا من أصل 217 مقعدًا في مجلس نواب الشعب ،يعتبران أحد التهديدات الرئيسية لمسار سيادة القانون وحماية حقوق الانسان. وبالخصوص، الحق في حرية التعبير والصحافة المستقلة وتنظيم وسائل الإعلام الإذاعية الذي سوف يتراجع تحت قيادتهم.

 

كما أشار العبيدي إلى كلا الحزبين السياسيين يواصلان دعم وسائل الاعلام التي تنتهك لوائح البث. كما أنهما يدعمان مشروع قانون 2017 الذي من شأنه (إن نُفّذ) أن يقدم تنظيم ضعيف للبث السمعي البصري أقل استقلالية من الهيئة الحالية للاتصال السمعي البصري .

 

هذا وراى العبيدي أنه يتعين على الحكومة الجديدة أولاً معالجة البطالة والفساد السائد  وإنقاذ التعليم العام والخدمات الصحية من الانهيار التام، جنبا إلى جنب ضمان عملية إرساء الديمقراطية التي بدأت في تونس في عام 2011 من خلال المزيد من إصلاح وسائل الإعلام التي لن تتقدم بدون استراتيجية شاملة يتم صياغتها بواسطة تحالف متنوع من جماعات حقوقية محلية، وبدعم من جماعات حقوقية دولية.

 

بادئ ذي بدء، يجب علينا حماية الخطوات المهمة التي اتخذت منذ عام 2011 لحماية حرية التعبير والصحافة، بينما نعارض التحركات البرلمانية لتقييد هذه الحقوق وعمل الصحافة.

 

ثالثًا، يجب على البرلمان الامتناع عن إصدار أي تشريع جديد يقيد حرية التعبير وحرية الصحافة التي يكفلها الدستور.

 

رابعا ، ينبغي عليهم الشروع في إصلاح قانوني جديد لحماية استقلال وسائل الإعلام العامة وإنهاء الضغوط الحكومية على وسائل الإعلام العامة.

 

التغلب على القيود لتوسيع الحريات

 

ذكر المقال أن آراء قيس سعيد الاجتماعية المحافظة ، فيما يتعلق بحقوق المرأة ، لا سيما مع الميراث ، وتردده في الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان أثارت مخاوف عميقة لدى الجمهور التونسي. كما أثار انتخاب 21 عضوًا إسلاميًا متطرفًا في البرلمان ، تحت شعار “تحالف الكرامة” ، والذين عبروا عن دعمهم لسعيد ، ودعمهم لحكومة بقيادة النهضة ، قلقًا للمدافعين عن حقوق الإنسان.

 

كما أنه يؤجج الاستقطاب، بين الأحزاب السياسية ومؤيديها ، وهو ما يذكرنا بما حدث في عام 2013 ، عندما اغتيل شخصان من المعارضة ، شكري بلعيد ومحمد براهمي.

 

وكان كلاهما من كبار المنتقدين للحكومة التي كانت بقيادة النهضة آنذاك.

 

لكن في الواقع، فإن صلاحيات سعيد الدستورية محدودة بموجب النظام البرلماني الحالي في تونس ، ونأمل ألا تشكل تهديدًا كبيرًا لانتقال البلاد إلى الديمقراطية. على غرار سلفه ، الذي كان من بين كبار مساعدي بورقيبة وبن علي منذ ما يقرب من ثلاثة عقود ، يبدو سعيد ملتزمًا بسيادة القانون في تونس.

 

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *