السبت 08 أغسطس 2020

رمضان ساخن جدا ينتظر التونسيين…!

تاريخ النشر : 19 أبريل 2019

رمضان ساخن جدا ينتظر التونسيين…!

بقلم وائل بوزيان

بخطوات ثابتة يستكمل شهر شعبان ما تبقى منه ليحل علينا شهر رمضان وما يتطلبه من مصاريف إضافية للعائلات التونسية خاصة في ظل الارتفاع المشط لأسعار المواد الأساسية ومحدودية القدرة الشرائية للمواطن التونسي بعد اتخاذ سياسة القتل الرحيم للطبقة الوسطى، إضافة لتوتر شديد للأوضاع شرقا وغربا.

شرقا، ليبيا تعيش تناحرا داخليا. وفي الغرب، تعيش الجزائر حراكا اجتماعيا أطار برأس النظام في انتظار استكمال بقاياه..

بين غلاء الأسعار داخليا، واحتدام الصراعات السياسية، وتصاعد التوتر في الجارتين المغاربيتين،  يتواصل نسق معيش المواطن التونسي في انتظار رمضان وما ستؤول له سياسات الحكومة في ظل وعودها بالسيطرة على ارتفاع الأسعار رمضان وغلاء الأسعار !..

لا شك أن رمضان شهر التقوى والإيمان والمحبة إلا أنه أيضا شهر الإنفاق على مائدة الإفطار وكثرة الشهوات ما يكبد أغلب العائلات التونسية الكثير من المصاريف ويزيد في صعوبة العيش، خاصة في ظل الارتفاع المشط للأسعار، وجشع بعض التجار، وغياب الرقابة المتواصلة والجديّة، وتهريب السلع المدعمة للقطرين الجزائري والليبي. الأمر الذي انجر عنه ندرة وجود بعض المواد الأولية كالزيت النباتي والحليب في السوق. ومع ذلك أيضا يستغل البعض من كبار التجار الوضع ليقوموا بتخزين المواد كي يزداد ثمنها ويكثر الطلب عليها من طرف المواطن الذي لا حيلة له في هذا الشهر إلا المزيد من التداين وإثقال كاهله بهذه الديون..

سياسات الحكومة تقوم أساسا على تعبئة خزينة الدولة عبر فرض الضرائب والزيادة في سعر المحروقات وما ينجر عنه من الزيادة في كل المواد تقريبا، الأمر الذي ساهم في تواصل الاحتقان لدى التونسيين، وهو ما ينذر بتحركات احتجاجية كبرى قد تعصف باستقرار حكومة الشاهد. وهو ما قد ينعكس على الاستحقاق الانتخابي القادم الذي سيحدد ملامح الخريطة السياسية للبلاد التونسية طيلة السنوات القادمة..

رمضان ساخن ينتظر التونسيين وتهديد جديد للقمة عيش المواطن البسيط الذي لم يعد قادرا على توفير أبسط حاجياته. اذ من المنتظر أن تفوق الزيادات في بعض المواد العشرون بالمائة وفقا لعديد المصادر رغم محاولة الحكومة استيراد بعض المواد على غرار اللحوم، وتشديد القيود على تصدير الفلفل والطماطم والبطاطا والبيض.

هروب الحكومة للحلول السهلة ومزيد التداين سيكون حل ترقيعي لا غير ومحاولة فاشلة للتقليل من أوجاع المواطنين وتأجيل للأزمة إلى ما بعد الاستحقاق الانتخابي القادم..

اقرأ أيضا للكاتب

عندما يسقط الوطن في يد شاهد زور ..!

*****

حرب ليبيا وانتفاضة الشعب الجزائري كانا ولا يزالان الحدث الأبرز منذ أيام. فإعلان المشير خليفة حفتر عن عزمه دخول طرابلس الليبية بقوة السلاح والعتاد أدخل ليبيا في فصل جديد من الصراعات على أرض الميدان لتقصف المدن ويسقط مزيد من الضحايا من جنود ومواطنين، حيث أن كل من حكومة بنغازي وطرابلس يرفضان التفاوض في ظل صمت دولي ومخاوف تونسية على الحدود الشرقية حيث أنه من المنتظر أن يتم إعادة سيناريو 2011 بقدوم عدد كبير من الليبيين الهاربين من احتدام المعارك بين المجموعات المتصارعة وهو ما سيؤثر بشكل كبير على الوضع الاجتماعي في تونس.

ومن جهة أخرى قد تشهد تونس محاولات من بعض الميليشيات الدخول بطريقة أو بأخرى للأراضي التونسي كما حاولوا مؤخرا بمدينة بنقردان الحدودية وهو ما ستعمل تونس لمواجهته..

وبالنظر لحدود تونس الغربية نجد صراع البقاء للشعب الجزائري الذي انتفض ضد حكومة بوتفليقة وأطاح برأسها في انتظار استكمال حراكه الاجتماعي حيث تشهد الجزائر منذ أسابيع مظاهرات شعبية كبرى بمختلف محفظاتها وبعض من أعمال الشغب وإن كانت معزولة إلى حد الآن لكنها تنذر بانزلاق الأمر خاصة مع تواجد أعداد كبيرة من الجيش الجزائري لتأمين المؤسسات الوطنية، وبالتالي ستكون حدود تونس الغربية عرضة لتسلل مجموعات إرهابية قد تستغل الوضع لتنفيذ عمليّات إرهابية بالأراضي التونسية أو الجزائرية…

لا شك ان تحركات الشعب الجزائري سلمية في أغلبها لكن مع تعنت السلطات الجزائرية ومواصلتها سياسة الهروب إلى الأمام وتمسكها بإجراء الانتخابات وتولية أحد رموز النظام الجزائري لمقاليد الحكم في ضل غضب شعبي كبير قد يعكر صفوة التحركات لتنطلق شرارة العنف وهو ما يتجنه الكثير من الجزائريين الذين عانوا سنوات طويل من العنف وانعدام الأمن والاستقرار..

*الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات نظر موقع “بوليتيكو تونس”.

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

None found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *