الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

أكاديمي جزائري: هل تزعج الديمقراطي التونسية صانعي الارهاب الدولي؟

تاريخ النشر : 29 يونيو 2019

أكاديمي جزائري يكشف لمدار ميديا: أزلام نظام بوتفليقه ورموز الفساد و”الأقدام السوداء” يرسلون المندسين لافشال الحراك السلمي

بقلم الدكتور ادريس عطية*

 

رغم الصيف الساخن، تحركت الأجندة الارهابية  وفق منطق الذئاب المنفردة في قلب العاصمة تونس لبعثرة الأوراق السياسية وتعقيد الملفات الاقتصادية وإفشال الموسم السياحي.

 

إن تفجيرات العاصمة تونس تحمل رسالة واضحة تتمثل في استهداف أكثر الاماكن الحساسة في البلاد، والقدرة على الوصول إليها.. إلا أنها تبقى عمليات معزولة ولم تخلف عددا كبيرا من الضحايا وإن كان الهدف منها إرباك الوضع العام.

 

كما تستهدف التفجيرات الوحدات الأمنية التونسية المختصة في مكافحة الإرهاب، كرد فعل انتقامي للنجاحات التي حققتها هذه الوحدات في توجيه ضربات نوعية للخلايا الإرهابية.

 

فالإرهاب في تونس لم ينتهي بعد، ويسعى لاستثمار الاوضاع السياسية والاقتصادية والثغرات  الأمنية، ان وجدت، للانتشار والتمدد لكنه غير قادر على تحقيق أهداف بسبب تماسك التونسيين ووحدتهم حول مؤسستهم الأمنية.

 

العملية التي حصلت مقصودة و مدروسة وليست عشوائية،  وإعلان داعش عن مسؤوليته عن هذه العملية الإرهابية هدفه التسويق لفرضية أن ارهابهم قادر على اختراق القوات الأمنية واثبات عجزهم عن التصدي لها، الا أن أوراقهم سقطت في الماء وتبعثرت لأن نتائج التفجيرات كانت محدودة جدا، واليقظة الأمنية جعلتهم ينتحرون على عتبة القرجاني وسفوح جبل عرباط.

 

داعش أرادت كذلك من خلال هذه العمليات الجبانة اثبات أنها لا تزال مستمرة في برنامجها الدولي، وبأنها  موجودة وقادرة على التجدد والاستمرارية في كل مكان  .

 

أخيرا، ان الإرهاب لا يمكن أن يعيش من دون دعم الدول.  تونس للأسف مقصودة في ديمقراطيتها ومسيرتها الناجحة، والإرهاب موظف من قبل اخرين لإعاقة تونس وتكبيل مسيرتها نحو النجاح السياسي والاقتصادي.

*أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3

 

اقرأ أيضا

أكاديمي جزائري يكشف لبوليتيكو تونس: أزلام نظام بوتفليقه ورموز الفساد و”الأقدام السوداء” يرسلون المندسين لافشال الحراك السلمي

 

*الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات نظر موقع “بوليتيكو تونس”.

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

None found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *