الخميس 19 مايو 2022

خبراء في البيئة البحرية: 44 % من الشواطئ التونسية مهددة بالتآكل

تاريخ النشر : 8 مايو 2022

بوليتيكو تونس – ترجمة – دقّ باحثون تونسيون ناقوس الخطر حول الخسائر المحتملة لانخفاض مستوى نبته البوسيدونيا من البحر الأبيض المتوسط. وقد أثبت العلماء خلال السنوات الأخيرة أن لمراعي الأعشاب البحرية قدرة كبيرة على امتصاص الكربون من الماء. وبإمكان نبتة البوسيودونيا انتاج إلى حدود 20 لتر أوكسيجان في المتر المربع، بحسب مختصة في البيئة الايكولوجية البحرية في تونس.

“تخزّن الغابات الكربون على الأرض، ما يطلق عليه اسم الكربون الأخضر. بينما يطلق على الكربون الموجود تحت الماء الكربون الأزرق. وتقوم الأنظمة البيئية، وخصوصا البوسيدونيا، بالتقاط كمية كبيرة من الكربون خلال آلاف السنوات. أكثر من ذلك، عند مقارنتها بالأنظمة البيئية البرية، لديها فاعلية أكبر على مستوى تخزين الكربون وعزله”، بحسب الباحثة في جامعة تونس، ريم زخامه سريب.

رئة البحر المتوسط في خطر

دول شمال أفريقيا معروفة بشواطئها، والتي تعتبر من أهم ركائز السياحة داخلها. إلا أن ما يقارب 40 % من هذه الأماكن السياحية عرضة للخطر بما أن الأعشاب البحرية تساعد كذلك على كسر الأمواج والوقاية من التعرية البحرية.

“هنالك أنشطة اقتصادية مرتبط بالبوسيدونيا، فالصيد مثلا مرتبط عن قرب بحالة المراعي البحرية. تراجع الشواطئ يمكنه أن يؤثر بشكل مباشر على قطاع السياحة المرتبط بوجود وحياة نباتات البوسيدونيا”، يقول ياسين رمزي، الصغير مختص في البيولوجي البحرية.

ويضيف “وإذا تلاشت الشواطئ البحرية فإن ذلك يعني حصول مخاطر اقتصادية أكثر من تلك التي نعايشها حاليا”.

قطاع الصيد البحري تضرر أيضا

قطاع الصيد البحري يمثل 13%  من الناتج القومي الخام، وهو الآخر مهدد بمخاطر بما أن الغابات البحرية توفر ملجأ للكائنات البحرية.

مازن مقديش يخرج للصيد قرب المنستير، وسط الساحل التونسي وخلال سنوات لاحظ تغيرات في البحر: ” لقد تغيرت الأماكن التي كنا نصطاد فيها على بعد 100 متر على الشاطئ وأصبحت مختلفة عن السابق، خاصة عندما نقترب من الشاطئ.في السابق كانت توجود مراعي شاطئية لنبتات البوسيدونيا، الآن اختفت”.

ويضيف الصياد صاحب الـ 45 عاما، أنه يصعب عليه مواصلة عمله والصيد في هذه الظروف “. وتابع قائلا بان ” البحر تضرر كثيرا ونحن نعاني الآن من أجل إيجاد أسماك كافية لتحصيل عيشنا”.

هذا وقد كشفت دراسة على خليج قابس أجريت منذ 12 عاما أن هنالك دمار شامل واختفاء لأحياء الأعشاب البحرية، ويعود ذلك أساس للتلوث والصيد الممنوع.

المصدر: Africa News

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *