الإثنين 18 يناير 2021

إيطاليا: وزير الصحة فوزي مهدي يشارك في مؤتمر دولي حول الصحة ما بعد كوفيد-19

تاريخ النشر : 26 أكتوبر 2020

روما (صحة)- شارك وزير الصحة التونسي، فوزي مهدي، في المنتدى العالمي الأول للرعاية الصحية الذي تم تنظيمه بالعاصمة الإيطالية روما يومي 22 و 23 أكتوبر الجاري.

 

والتقى الدكتور فوزي مهدي خلال زيارته لروما بنظيره الإيطالي روبرتو سبيرانزا، حيث تباحثا سوية حول سبل مواصلة العمل لتسهيل الإجراءات الاستثنائية الخاصة ببلدان الجوار، وسبل تطوير التعاون بين تونس وإيطاليا في مختلف المجالات الصحية.

 

كما التقى وزير الصحة التونسي، على هامش فعاليات المنتدى العالمي الأول حول الرعاية الصحية ما بعد كوفيد-19، كلا من رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، ووزير الشؤون الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو.

 

ومثّلت مجمل اللقاءات التي أجراها فوزي مهدي فرصة لتبادل التجارب حول مقاومة الوباء مع إيطاليا والبلدان الأفريقية والشرق-أوسطية الحاضرة في هذا المنتدى. وقد تم الاتفاق، بهذه المناسبة، على تدعيم التعاون فيما بينها في مجال مقاومة وباء كوفيد-19 واستشراف آفاق عمل جديدة ما بعد هذه الجائحة في مجال تطوير الخدمات الصحية بهذه البلدان خدمة لمواطنيها.

 

هذا والتقى فوزي مهدي وزير الصحة، بتاريخ 24 أكتوبر 2020 بمدينة ميلانو الإيطالية، نظيره العراقي حسن محمد عباس التميمي.

 

وأشارت الصفحة الرسمية لوزارة الصحة التونسية على فايسبوك، أنه “تمّ خلال اللقاء بحث سبل التعاون بين البلدين الشقيقين في المجال الصحي وخاصة في قطاع الأدوية. وقد حصل اللقاء بمقر مجموعةSan Donato ، التي يترأسها رجل الأعمال التونسي كمال الغريبي. وتربط تونس بالمجموعة علاقات تعاون تعود لسنة 1993 خاصة في مجال جراحة القلب للأطفال.

 

وتسعى مختلف اللقاءات الثنائية والجماعية التي احتضنها المنتدى الدولي حول الصحة  للعمل على مشاريع مشتركة لتطوير قطاع الصحة ونقل التكنولوجيا الطبية المتطورة والخدمات الصحية الاستثنائية من البلدان الأكثر تطورا في هذا المجال للبلدان الأقل حظا، خدمة للغاية الرئيسية وهي وصول الرعاية الصحية المتطورة للجميع مهما كان موقعهم الجغرافي أو منطقتهم القارة، وذلك من خلال دعم تنظيمي ولوجيستي من مجموعة سان دوناتو.

 

وقد تم في هذا الإطار ابرام مذكرة تفاهم بين مجموعة سان دوناتو الإيطالية وجمهورية العراق ممثلة في وزير الصحة العراقي حسن محمد عباس التميمي

 

هذا وناقشت الجلسات المختلفة لهذا الحدث العالمي مسألة أهميّة خلق مراكز صحية استراتيجية في حوض المتوسط والشرق الأوسط وأفريقيا، بالاستناد خصوصا للاتفاقيات المبرمة بين إيطاليا وأفريقيا والشرق الأوسط.

 

كما تطرقت الاجتماعات الثنائية بين المسؤولين الايطاليين ووزراء الصحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للطرق والوسائل التي تستطيع من خلالها المراكز الإقليمية للرعاية الصحية خلق مرونة في ميدان الصحة العمومية. وتهدف هذه اللقاءات، من خلال نقاش الفجوات المعرفية ما بين المستثمرين والمسؤولين الحكوميين، لإثارة اهتمام أكبر بهذا القطاع الذي يشهد نموا مطّردا.

 

يمكن اعتبار المنتدى العالمي الأول للرعاية الصحية ما بعد كوفيد-19، المناسبة الوحيدة تقريبا التي تقوم على التنسيق ما بين القطاعين الخاص والعمومي في مجال الرعاية الصحية، مثلما يقول كمال الغريبي “نحن أقوياء فقط عندما نكون متحدين”.

 

وبحسب رئيس مجموعة سان دوناتو، فإنه يتوجب على عالم الأعمال مساعدة الدول التي يعملون فيها من خلال الاستثمارات الاستراتيجية التي توفر الدعم والخدمات للسكان المحليين. ويرى أن أسباب الاهتمام بالاستثمار في قطاع الرعاية الصحية تعود لما لهذا القطاع من علاقة وطيدة بالقيم الإنسانية والتنمية الاجتماعية.

 

الدور الإيطالي

عرفت إيطاليا، قبل وخلال انتشار وباء كورونا، ظاهرة الهجرة غير النظامية التي بقيت تشكل معضلة بالنسبة لها، وخلقت مناخا سياسيا متوترا أحيانا مع دول المصدر. إلا أن قضية الهجرة لم تكن لتحجب العلاقات الثنائية التاريخية التي تجمع روما بباقي عواصم حوض البحر الأبيض المتوسط وباقي الدول الأفريقية.

 

وحسب ما يتردد عن المسؤولين الايطاليين، فإنه بإمكان روما أن تلعب دورا القيادة والريادة في مجال الرعاية الطبية والخدمات الصحية عبر نقل المعارف والمهارات والتكنولوجيا التي اكتسبتها خلال مكافحتها لوباء كوفيد-19 لدول جنوب المتوسط والدول الافريقية التي ما فتئ وباء كورونا ينتشر فيها يوما بعد يوم.

 

لقد أربكت أزمة كورونا العديد من المخططات الطموحة للاتحاد الأوروبي في مجال الصحة والريادة في المنطقة، لكن بإمكان الاتحاد تقديم الدعم واتخاذ قرارات شجاعة لصالح الايطاليين ودعم روما لتأخذ موقعا مركزيا داخل المشروع الأوروبي.

 

وقد سبق وأن ثبت خلال المعاينة التي تمت لمسار التضامن الأوروبي داخل المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن إيطاليا كانت من بين أول المستفيدين من الدعم الموجه لعموم أوروبا من مواطنين و مؤسسات وحكومات، وفي ذلك إشارة قوية على قيمة الدعم الذي يمكن أن تحصل عليه إيطاليا من جيرانها الأوربيين.

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

None found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *