الإثنين 03 أغسطس 2020

هل يستغل زعماء في أوروبا الوباء لإحكام السيطرة على السلطة؟

تاريخ النشر : 20 أبريل 2020

بوليتيكو تونس – نشر موقع بي بي سي على الانترنات سلسة من التقارير الصحافية والتحليلات تطرق فيه لجنوح بعض القادة الأوروبيين، خصوصا من أوروبا الشرقية، إلى النزوع نحو استصدار مراسيم سلطوية وملاحقة المعارضين مستغلين في ذلك أزمة وباء كورونا والانشغال الدولي بتداعيات هذا الفيروس على صحة شعوبهم.

 

وجاء في أحد هذه التقارير أنه “ففي الوقت الذي تعتقل تركيا المئات بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ويتعرض الروس لتهديدات بالسجن بسبب أي شيء تعتبره السلطات أخبارا كاذبة، هناك مخاوف من أن الديمقراطية مهددة في بولندا، وأنها تلاشت بالفعل في المجر”.

 

وأضاف التقرير “يواجه رئيس وزراء المجر القوي فيكتور أوربان اتهامات في الداخل والخارج باستغلال أزمة فيروس كورونا للاستحواذ على المزيد من السلطة، بدلا من توحيد البلاد”.

 

ففي البداية، أعلنت حكومته حالة الخطر في 11 مارس/ آذار الجاري، وكسبت وقتا ثمينا للاستعداد للوباء. لكنها استخدمت بعد ذلك أغلبيتها البرلمانية لتمديد ذلك إلى أجل غير مسمى، وبالتالي فإن الحكومة لديها الآن سلطة الحكم بمقتضى مرسوم يفوضها بذلك طالما كان الأمر ضروريا. والحكومة هي التي تقرر بنفسها متى تنتهي حالة الخطر.

 

ويتحدث منتقدون عن نهاية الديمقراطية في المجر، لكن وزير العدل يصر على أن “قانون التفويض” سينتهي مع نهاية حالة الطوارئ، وأنه كان ضروريا ومتناسبا.

 

أما بالنسبة لتركيا، فقد أوضح تحليل نشرته الشبكة ان زعيم تركيا رجب طيب أردوغان ليس في حاجة لاستغلال تفشي الفيروز لتوسيع سلطاته لأنها معززة بالفعل.

 

تقول إيما سنكلير ويب، مديرة قسم تركيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان: “في مثل هذا النظام المركزي ليست هناك حاجة للاستيلاء على المزيد من السلطة”.

 

ومع ذلك، لفت التحليل إلى وجود محاولة لـ”استكشاف رد الفعل”، من خلال تقديم مقترحات بزيادة الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي.وذلك عبر مشروع قانون يتناول أساسا التدابير الاقتصادية لتخفيف تأثير انتشار الفيروس الا أن المقترحات موجود داخل تفاصيل المشروع.

 

بالنسبة لروسيا، فقد كان الكرملين يعتزم إعادة صياغة الدستور، للسماح في المقام الأول للرئيس فلاديمير بوتين بالاستمرار لفترتين أخريين في منصبه، ثم إجراء “تصويت وطني” احتفالي في 22 أبريل/ نيسان يدعم فيه الروس التغييرات. ووصف منتقدو الرئيس ذلك بأنه “انقلاب دستوري”. لكن بدا أن الأمر حُسم بالفعل.

 

غير أن كوفيد 19 علق كل شيء. فقد اضطر الرئيس بوتين إلى تأجيل الاقتراع. فكيف يمكنك أن تدعو الناس إلى الخروج والتصويت في خضم وباء؟ ومشكلة الكرملين الآن هي هل سيجرى الاقتراع ومتى، ذلك أن إقرار دستور جديد قد يكون آخر أمر في أذهان الروس.

 

وأشار تقرير إلى ان قانون جديد، مرره البرلمان الروسي على عجل، يفرض عقوبات صارمة على المدانين بنشر ما يعتبر معلومات كاذبة عن فيروس كورونا، تتمثل في غرامات تعادل 25 ألف دولار أو السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات. وهناك مخاوف بشأن استخدام أنظمة المراقبة لفرض الحجر الصحي.

 

ويعني الإغلاق أيضاً عدم قدرة المعارضة على تنظيم احتجاجات، فالتجمعات الجماهيرية محظورة حاليا لمنع انتشار الفيروس.

 

المصدر: بوليتيكو تونس + بي بي سي 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *