الثلاثاء 27 أكتوبر 2020

هل تقضي كورونا على أحلام الصينيين في أفريقيا؟

تاريخ النشر : 17 أبريل 2020

بوليتيكو تونس (متابعات) شرعت الصين منذ عقود في استراتيجية التوسع التجاري داخل القارة الافريقية. وأنفقت مليارات الدولارات على الاستثمار والبنية التحتية في القارة السمراء لكسب الأصدقاء والتأثير في السياسيين. الا أن تداعيات فيروس كورونا العالمية هددت هذه العلاقة المثمرة بين الصينيين والأفارقة.

 

إذا كان من المفترض أن تؤدي الأزمة العالمية لتوطيد العلاقات بين الطرفين وضمان حضور أضخم للصين في أفريقيا، خصوصا مع المساعدات العملاقة التي تكفل بها رجل الأعمال الصيني ومالك شركة التجارة الالكترونية “علي بابا” لمساندة العديد من الدول الافريقية في مكافحتها لانتشار الفيروس.

 

الا أن الفتيل الذي أشعل التوتر في العلاقات بين الصين وبعض الدول الافريقية كان المعاملة السيئة الذي تعرض لها المهاجرون الأفارقة المقيمون في الصين حيث تم طردهم من ديارهم ومعاملتهم بطريقة سيئة مست من كرامتهم.

 

وقد كتب مجموعة من السفراء الأفارقة الساخطين في بكين رسالة إلى وزير الشؤون الخارجية الصيني وانغ يي يشتكون فيها من طرد مواطنين توغوليين وبينيين ونيجيريين يعيشون في غوانزو جنوب الصين من منازلهم واخضاعهم لاختبارات اجبارية لـ Covid-19.

 

وجاء في مذكرة اطلعت عليها مجلة بوليتيكو الأمريكية “في بعض الحالات تم سحب الرجال من عائلاتهم ووضعوا في الحجر الصحي في الفنادق لوحدهم”.

 

الحادث، تسبب في استياء واسع النطاق داخل أفريقيا وبين المهاجرين بعد أن أظهرت مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصًا من أصل أفريقي يتم طردهم من منازلهم، مما أدى إلى مواجهة دبلوماسية نادرة بين المسؤولين الصينيين والأفارقة.

 

كما أنه كسر تقليدًا قديمًا في أن تعرب إفريقيا عن مشاكلها مع الصين – أكبر شريك تجاري للقارة – وراء الأبواب المغلقة.

 

إلى ذلك، ذكرت المجلة الأمريكية أن إحجام الصين عن الموافقة على قرار مجموعة العشرين بتعليق مدفوعات ديون أفريقيا حتى نهاية العام الحالي أدى إلى تفاقم شعور الدول الافريقية بالإحباط.

 

مراقبون يرون ان الاستجابة الرسمية لبعض الدول الافريقية لمشاعر مواطنيها وما تعرضوا له من أوضاع صعبة أمر غير معتاد وأكثر من ذي قبل.

 

وقد نجح بعض السياسيين الأفارقة في توسعة قاعدتهم الانتخابية من خلال تغذية المشاعر الساخطة والمعادين للصين، إذ يرى مواطنون عاديون أن النجاح الصيني في المنطقة الافريقية يهدد مصالحهم.

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *