الإثنين 03 أغسطس 2020

مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: أزمة كورونا هي الأولى في عالم ما بعد أمريكا

تاريخ النشر : 24 أبريل 2020

بوليتيكو تونس – أجرت صحيفة لوموند الفرنسية حوارا مع توماس غومارت، مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية تطرقت فيه لتأثير أزمة كورونا على موازين القوى الدولية والتحولات المحتملة في السياسات الدولية للقوى العظمى المهيمنة.

 

وفي تحليله للمعطيات الجيوسياسية الجديدة التي خلفها وباء كورونا والذي سرّع بدوره في نسق التحولات الدولية، سلّط توماس غومارت، مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، والمختص في المسائل الجيوسياسية الضوء على توازن القوى الجديد بين القوى العظمى، وظهور لاعبين جدد على الساحة الدولية مثل المنصات الالكترونية.

 

كورونا تكشف عن عالم جديد

 

وعما إذا ما ستكشف كورونا عن عالم الجديد، أوضح غومارت  هي في كل الحالات تعلب دور المسرّع. انها أزمة حادة على مستوى مدى ترابط الاعتماد المتبادل في العلاقات، وتذكر بأن “الأحياء مرتبطين ببعضهم بيولوجيا”، مثلما يقول بيار تيلهارد دي شاردن.

 

وتابع قائلا “في الجانب الإيجابي، تمثل خطوة اضافية في الوعي بتحقيق وحدة العالم. على الجانب السلبي، فهي تؤجج توترات دفينة قابلة للانفجار. إنها دائرة قصيرة دائمة للعولمة، جزء من دورات أخرى، بدأت بالفعل، من التعاون والتنافس والمواجهة المعرفية، بما يعنيه من تعبئة وتوجيه وسيطرة على العقول. ما لم يتم تداوله هو الحجر العام لأكثر من 03 مليارات من البشر لم يكونوا على اتصال بهذا الحجم من قبل. فحتى وإن كانت الأجساد معطلة فإن العقول تشتغل، مع عواقب سياسية من الصعب التنبؤ بها في هذه المرحلة.

 

وأضاف “ثلاثة نقاشات رئيسية تطفو على السطح. الأول يتعلق بإدارة الأزمة والثاني مرتبط بالنماذج المستقبلية والثالث هو إعادة تشكيل النظام العالمي. تركيزي يقوم على هذا الأخير لأن السياسة الدولية هي انعكاس لموازين قوى قبل أن تكون نقاش في الأفكار. وبعبارة أخرى، في التنافس المعرفي، فإن تأثير النماذج يعتمد أكثر على الموقع الدولي للباعث أكثر مما يعتمد على نجاعة النماذج في حد ذاتها.

الرابحون والخاسرون

 

وعن الرابحين والخاسرين من أزمة فيروس كورونا،  أفاد المختص في المسائل الجوسياسية أن السلطات الصينية تقوم بتعبئة غير مسبوقة حتى تظهر بأن الصين هي الرابح في هذه الأزمة، وذلك من أجل التسويق لنظامهم السياسي ليس في الداخل فقط بل وفي الخارج أيضا، وتحول خطابها لدعاية كاريكاتورية. من المؤكد أنهم أظهروا فعالية في تنفيذ الحجر العام، لكنهم ارتكبوا أخطاء في بداية الأزمة.

 

مكتب منظمة الصحة العالمية في بيكين لم يتم اشعاره إلا بتاريخ 31 ديسمبر 2019. بالمقابل، تبدو الولايات المتحدة وأوروبا في وضع صعب. مع ذلك، فإن الحكم على الفائز النهائي في هذه الأزمة لن يكون حاسما بسبب إمكانية تفشي بؤر عدوى جديدة في الصين. خصوصا مع وجود تعتيم رسمي على البيانات المتعلقة بالعدد الحقيقي للأموات ضحايا فيروس كورونا.

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *