الأحد 23 يناير 2022

ليبيا: غموض يلف الانتخابات قبل أيام من موعدها وأمريكا تهدد بعقوبات

تاريخ النشر : 21 ديسمبر 2021

بوليتيكو تونس كان من المنتظر أن تجري الانتخابات الرئاسية في ليبيا بتاريخ 24 ديسمبر 2021 وبعدها بـ52 يوما الانتخابات التشريعة إلا أن عدم إعلان المفوضية العليا للانتخابات عن القائمة النهائية للمترشحين المقبولين للرئاسية “لأسباب فنية وقضائية”، بحسب المفوضية، ربما يؤدي إلى تأجيل الانتخابات أسبوعين أو شهر آخر حسب مراقبين.

 

ولم يشرع لحد الآن أي مترشح في القيام بحملته الانتخابية مع أنه لم يتبقى سوى أيام معدودة على تاريخ الانتخابات بسبب عدم الإعلان لحد الآن على القائمة النهائية للمترشحين.

 

ويرى مراقبون أن الاعتراضات والانتقادات الكثيرة للقانون الانتخابي ولهوية بعض المترشحين للانتخابات الرئاسية من المحتمل أن تكون وراء تأجيل الانتخابات المحتمل.

 

رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، وصف استحقاق 24 ديسمبر بـ”الوهم”، مؤكدا أن الانتخابات لن تجرى في موعدها وأن الانتخابات الرئاسية مستحيلة.

 

وفي مقابلة مع قناة “ليبيا الأحرار”، أعرب المشري عن تمنيه بفوز رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة مقابل المترشحين الرئاسيين سيف الإسلام القذافي أو خليفة حفتر، مؤكدا في الوقت نفسه، رفضه ترشح سيف الإسلام للرئاسة، والذي “عليه أن يسلم نفسه للقضاء”.

 

هذا وقد سبق وأن طعنت تيارات الإسلام السياسي في ليبيا وعلى رأسهم حزب العدالة والبناء (الاخوان المسلمين) في قانونية وشرعية ترشح المشير خليفة حفتر ونجل الزعيم الليبي الراحل سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية القادمة، متهمين إياهما بالقيام بجرائم حرب وإبادة جماعية وبأن سيف الاسلام مطلوب للعدالة الدولية في لاهاي.

 

كما تشكل صلاحيات الرئيس القادم مسألة إشكالية للعديد من الأحزاب الليبية، ويرى المشري أنه يجب الحسم فيها وفي القاعدة الدستورية التي ستجري وفقها الانتخابات الرئاسية قبل إنجازها.

 

من جانبه قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، الإثنين، إنه لا عوائق فنية أمام إجراء الانتخابات الليبية في موعدها، ولكن العقبات “سياسية وقانونية”، في إشارة للأطراف التي تريد تعطيل وتأخير الانتخابات.

 

ونبّه نورلاند، في مؤتمر صحافي انعقد أمس الاثنين في طرابلس، إلى إن أي شخص أو جهة قد تلوح باستخدام العنف أو أية طريقة من الطرق العنيفة والتي قد توثر على نجاح الانتخابات أو سيرها بالشكل الصحيح هم بلا شك “عرضة لعقوبات ليس فقط من الولايات المتحدة بل أيضاً من المجتمع الدولي”.

 

وتسعى العديد من القوى الغربية لإنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي وإنهاء الأزمة السياسية الليبية التي امتدت على عقد من الزمن خصوصا وأن عدم الاستقرار في ليبيا أدى لموجات هجرة غير نظامية أحرجت الأوروبيين وخلقت لديهم هاجسا أمنيا وإنسانيا.

 

 

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

None found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *