الإثنين 14 يونيو 2021

طهران تهدد بالانتقام بعد “هجوم إسرائيلي” على منشأة نطنز النووية

تاريخ النشر : 12 أبريل 2021

قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده “ستنتقم” من هجوم على موقع نووي، تزعم أن إسرائيل مسؤولة عنه.وقال مسؤولون ايرانيون إن مفاعل نطنز لتخصيب اليورانيوم كان هدفا لـ”إرهاب نووي” يوم الأحد، وذلك بعدما أُشير في البداية إلى حدوث انقطاع في التيار الكهربائي.وبدأ مؤخرا تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة جديدة لتخصيب اليورانيوم في مفاعل نطنز.ولم تعلق إسرائيل على الأمر، لكن الإذاعة العامة نقلت عن مصادر استخباراتية قولها إنها عملية إلكترونية للموساد.وقالت المصادر إن العملية تسببت في أضرار جسيمة أكثر مما أبلغت عنه إيران.وقال مسؤولون في المخابرات الأمريكية لصحيفة نيويورك تايمز إن انفجارا كبيرا دمر تماما نظام الطاقة الداخلي المستقل الذي كان يزود أجهزة الطرد المركزي داخل المنشأة القابعة تحت الأرض.

وقالوا إن الأمر قد يستغرق تسعة أشهر على الأقل لاستئناف التخصيب هناك.

 

ونقلت وكالة “نور” للأنباء، التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن مصدر بوزارة المخابرات قوله إنه تم تحديد “الجاني الرئيسي” وراء تعطيل شبكة الكهرباء، وأنه “يجري اتخاذ الإجراءات اللازمة للقبض على هذا الشخص”.وكثفت إسرائيل مؤخرا تحذيراتها بشأن البرنامج النووي لخصمها اللدود، وسط جهود لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تخلى عنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.وقال خليفته، جو بايدن، إنه يريد العودة إلى الاتفاق التاريخي. لكن إيران والقوى الدولية الخمس الأخرى التي لا تزال طرفاً فيه (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة) بحاجة إلى إيجاد سبيل لرفع العقوبات الأمريكية وإعادة إيران إلى الحدود المتفق عليها بشأن برنامجها النووي.وفي محاولة لكسر الجمود، يعقد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون، في العاصمة النمساوية فيينا، محادثات غير مباشرة بوساطة مسؤولين أوروبيين.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه مازال بحاجة لاستيضاح حقائق ما حدث في نطنز، مؤكدا في الوقت نفسه رفض “أي محاولات لتقويض أو إضعاف الجهود الدبلوماسية بشأن الاتفاق النووي”.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، الذي يزور إسرائيل حاليا، إن جهود إحياء الاتفاق ستستمر، بحسب وكالة أسوشيتد برس للأنباء.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله يوم الاثنين إن “الصهاينة يريدون الانتقام بسبب تقدمنا ​​في طريق رفع العقوبات”.”لقد قالوا علنا ​​إنهم لن يسمحوا بذلك. لكننا سننتقم من الصهاينة”.ولا تعترف إيران بحق إسرائيل في الوجود وغالباً ما تشير إليها بـ “الدولة الصهيونية”.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زاده ، في وقت لاحق في مؤتمر صحفي في العاصمة طهران، إن إسرائيل كانت “بالطبع” وراء الهجوم على نطنز.وأضاف “هذه الحادثة لحسن الحظ لم تتسبب في أي ضرر للأرواح البشرية أو البيئة”.

وأضاف “هذه جريمة ضد الإنسانية وتنفيذ مثل هذه الأعمال يتماشى مع جوهر الكيان الصهيوني”.وقال خطيب زاده إن أجهزة الطرد المركزي “IR1” الأقل كفاءة فقط هي التي تضررت في الحادث، وأنه سيتم استبدالها بأجهزة متطورة.ولم يشر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الحادث في حفل أقيم يوم الأحد مع قادة الجيش والمخابرات. لكنه قال إن “المعركة ضد إيران ووكلائها وتحولها إلى النووية مهمة ضخمة”.

ويتم إنتاج اليورانيوم المخصب عن طريق تغذية غاز سادس فلوريد اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي لفصل النظير الأنسب للانشطار النووي، والذي يسمى U-235.ويسمح الاتفاق النووي لإيران فقط باستخدام أجهزة الطرد المركزي IR1 لإنتاج كميات محدودة من اليورانيوم المخصب بنسبة تركيز تصل إلى 3.67٪ ، والتي يمكن استخدامها لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة النووية التجارية. ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 90٪ أو أكثر لصنع أسلحة نووية.وردت إيران، التي تصر على أنها لا تريد إنتاج أسلحة نووية، على العقوبات التي أعادت إدارة ترامب فرضها من خلال التراجع عن الالتزامات الرئيسية بموجب الاتفاق.وشمل ذلك تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة، واستئناف التخصيب حتى تركيز 20٪ ، وبناء مخزون من تلك المواد.

وهذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها منشأة نطنز هدفا للتخريب.ففي يوليو/ تموز الماضي، أُصيبت منشأة فوق الأرض لتجميع أجهزة الطرد المركزي بأضرار بالغة جراء ما وصفه مسؤولون إيرانيون بأنه حريق. ورداً على ذلك، بدأت إيران في بناء هيكل جديد تحت الجبال المجاورة.وتعطل التخصيب في المنشأة في السابق بسبب فيروس الكمبيوتر Stuxnet، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه من تصميم الولايات المتحدة وإسرائيل. وغيّر الفيروس، الذي تم اكتشافه في عام 2010، السرعات التي تدور بها أجهزة الطرد المركزي، ويقال إن هذا أدى إلى تدمير ما يقرب من 1000 منها.كما اتهمت إيران إسرائيل بالوقوف وراء اغتيال عالمها النووي محسن فخري زاده في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ولم تؤكد إسرائيل أو تنف أي تورط لها.وفي الأشهر القليلة الماضية، تبادلت الدولتان الاتهامات بالوقوف وراء انفجارات دمرت سفنا تجارية إسرائيلية وإيرانية.

 المصدر: بي بي سي عربي

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

None found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *