الأحد 02 أكتوبر 2022

باحث أمريكي يشرح خلفية زيارة بيولسي لتيوان وآثارها على العلاقات الأمريكية الصينية

تاريخ النشر : 3 أغسطس 2022

بوليتيكو تونس (دولي) – غادرت اليوم الخميس رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تايوان بعد ضجة اعلامية وتصعيد دبلوماسي من الصين ضد الولايات المتحدة وتايوان أحدثتها هذه الزيارة المثيرة للجدل بحسب مراقبين للعلاقات الأمريكية الصينية.

 

واعتبرت الصين أن هذه الزيارة للمسؤول الثالث في السياسية الأمريكية تعتبر تدخلا صارخا في شؤونها الداخلية واستهداف لوحدة الصين وأمنها في حين اعتبر الرئيس الأمريكي أن هذه الزيارة غير رسمية ولا تمثل الادارة الأمريكية ولا السياسات الرسمية لحكومته.

 

ودانت وزارة الخارجية الصينية “الانتهاك الخطير” للالتزامات الأميركية حيال بكين الذي “يقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين”.

وتوعد وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأربعاء بمعاقبة من يسيئ إلى بكين، وقال وانغ على هامش اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا في بنوم بنه “هذه مهزلة خالصة. الولايات المتحدة تنتهك سيادة الصين تحت ستار ما يسمى بالديموقراطية”.

واستدعت الحكومة الصينية السفير الأميركي نيكولاس بيرنز مساء الثلاثاء. وعبر نائب وزير الخارجية شيه فينغ عن “احتجاجات حازمة” لبلده على الزيارة. وقال إن “المبادرة (زيارة بيلوسي لتايوان) صادمة جداً والعواقب ستكون خطيرة جداً”، كما ذكرت وكالة الصين الجديدة.

وأعلنت الصين عن مناورات عسكرية جديدة بالذخيرة الحية في بحر الصين الجنوبي وفي مناطق مختلفة حول جزيرة تايوان وقرب مياهها الاقليمية.

وفي تعليقه على هذه الزيارة، قال روبرت دايلي، مدير مركز كيسنجر للعلاقات الصينية الأمريكية، “لا أعتقد أنه سيكون هنالك تدخل عسكري مباشر بسبب الزيارة، أعتقد أن الصين ستستغل هذا الموقف للقيام بتصعيد جزئي لم تقم به من قبل مثل تخطي الخط الفاصل في مضيق تايوان أو اقتحام المجال الجوي لتيوان وهو ما سيضع خطوط جديدة ستقود بشكل تدريجي للمواجهة”.

وأوضح قائلا “أنا لا أقصد المواجهة في الوقت الحالي ولكن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين ليست في أفضل حالاتها ولم تشهد ضعفا كالذي تشهده اليوم”.

 

وقال الباحث الأمريكي “إن ما يزيد من تعقيد الوضع هي أن الحزب الشيوعي الصيني سيعقد اجتماعا موسعا مع شي جينبينغ حيث سيشرح فيه ترشحه لولاية ثالثة كزعيم، وربما سيحضى بإحصائيات جديدة تجعل منه قائدا مدى الحياة، لذلك فهو عادة ما يكون قلقا من أجل الاستقرار لاشاعة التعقّل والقوة للقيادة بعد ذلك”.

 

المراقبون الأمريكيون يفهمون سبب اعتبار الصين للزيارة على أنها زيارة دولة رسمية وليست زيارة برلمانية مستقلة عن الادارة الأمريكية،  “فعندما نسمع التصريحات الصينية نميل للقول بأن كل هذه التصنيفات تصدر عن الحزب الشيوعي”، وأضاف “في الصين يعتبرون أن كل ما نفعله يربطونه بالسياسة الأمريكية.

 

وأعقب متسائلا “إذا كانت نانسي بلوسي تدعي أن ذهابها لتيوان من أجل الدفاع عن حقوق الانسان، فإن  السؤال المطروح هنا هل هذا جيّد للمصالح الأمريكية؟ هل يساهم في تهدئة العلاقات بين الصين والولايات المتحدة؟  هل ستجعل هذه الزيارة الشعب التيواني أكثر أمنا أنها فقط من أجل سعادتها الشخصية؟”.

 

وتابع قائلا “أنا  قلق من أن هذه الزيارة لا تقوم على خطة محكمة للعلاقات الأمريكية الصينية وإنما لرغبة لدى بيلوسي وسياسيين آخرين لزيارة تيوان!”.

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

None found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *