الثلاثاء 27 أكتوبر 2020

الاستخبارات الأمريكية تبحث في فرضية خروج فيروس كورونا من مختبر صيني

تاريخ النشر : 18 أبريل 2020

بوليتيكو تونس – لاتزال الفرضيات والاحتمالات حول مصدر فيروس كورونا التي تخرج من هنا وهناك تثير الجدل خصوصا وانها تغذي نظرية المؤامرة التي تقول ان الفيروس مصطنع وهناك جهة استخباراتية او عسكرية تقف وراء انتشاره.

 

ولكن أبرز روايتين لمصدر الفيروس تبقى الرواية الصينية والرواية الأمريكية: فالصين تتهم جنودا أمريكيين بنقل الفيروس لمدينة ووهان خلال الألعاب العسكرية العالمية التي تم تنظيمها بالمدينة أكتوبر الماضي في الحين الولايات المتحدة وتحديدا البيت الأبيض يتهم الصينيين بصناعة الفيروس في مختبر للأسلحة البيولوجية في ووهان ويرجحون فرضية خروجه عن طريق الخطأ لعموم البشر.

 

غير أن خبراء في الصحة والتطبيب مستقلون يعتبرون ان الفيروس طبيعي غير مصنع ويستبعدون وقوف نظرية المؤامرة وراء انتشاره.

 

وفي هذا الاطار،  ذكر تقرير لشبكة سي ان ان، أن مسؤولون أمريكيون في الاستخبارات والأمن القومي أن الولايات المتحدة تبحث في امكانية انتشار فيروس كورونا من مختبر صيني في ووهان وليس من سوق الحيوانات البرية، وذلك اعتمادا على مصادر متنوعة مطلعة على الموضوع، والتي نبهت إلى أنه من السابق لأونه استخلاص أية استنتاجات.

 

وجا في تقرير القناة أن هذه النظرية هي واحدة من بين العديد من النظريات التي يتم التحقيق فيها لمعرفة مصدر فيروس كورونا الذي تحول لوباء وتسبب في وفاة مئات الآلاف. الولايات المتحدة لا تعتقد ان الفيروس مرتبط بأبحاث الأسلحة البيولوجية. كما أشار المصدر إلى أنه لا توجد علامات تدل على أن الفيروس من صنع الانسان. المسؤولون أشاروا إلى أن الاستخبارات بصدد فحص العديد من  الفرضيات الأخرى حول أصل الفيروس، مثلما هو الحال عند التعاطي مع الحوادث البارزة.

 

النظرية روج لها داعمون للرئيس ترامب، من بينهم أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأمريكي، الذين يريدون صرف النظار عن الانتقادات الموجهة لتعاطي ترامب من الوباء.

 

مسؤول استخباراتي مطلع على التحليل الحكومي قال أن النظرية التي يحقق فيها المسؤولون الاستخباراتيون هي ان مصدر الفيروس هو مختبر في ووهان في الصين، وخرج لعامة الناس عن طريق الخطأ.  مصادر مستقلة قالت للسي ان ان، أن الاستخبارات الأمريكية لم تكن قادرة على تأكيد هذه النظرية لكنها تحاول أن تتبيّن ما إذا كان أحدهم أصيب بالعدوى في المختبر بسبب حادث أو بسبب سوء التعامل مع المواد ما أدى لإصابة آخرين.

 

وأشار الشبكة الأمريكية إلى انه “حسب نفس المصدر، فإن الاستخبارات الأمريكية تقوم بالتدقيق في معلومات استخباراتية حساسة تستهدف الحكومة الصينية، في نفس سياق النظرية. في حين ان مسؤولين استخباراتيين آخرين قالوا بأنه من المحتمل أن السبب الفعلي غير معلوم على الإطلاق”.

 

نظرية المختبر تم نفيها من قبل الحكومة الصينية، كما أن عديد الخبراء من الخارج ألقوا بظلال من الشك على هذه النظرية، مثلما نقلته عنهم شبكة سي ان ان الأمريكية.

 

المتحدث باسم الخارجية الصينية، شاو ليجيان، قال الخميس “موقف الصين حول مصدر  فيروس كرونا المستجد كان واضحا”، وأضاف “رئيس منظمة الصحة العالمية قال في أكثر من مرة أنه لا توجد أدلة تشير إلى أن الفيروس صنع في مختبر. كما ان العديد من خبراء الصحة والتطبيب المعروفين حول العالم أقروا بانه لا توجد اثباتات علمية على أن الفيروس “تسرب من المختبرات”.

 

مصدر قريب من وحدة مجابهة فيروس كورونا في البيت الأبيض حذر من ان “كل مرة يتفشى فيها الفيروس يخرج أحدهم ليقول بان الفيروس او المرض خرج من مختبر”.

 

جدير بالذكر ان عدد المصابين بفيروس كورونا في الولايات المتحدة وصل لأرقام قياسية مقارنة بباقي دول العالم حيث وصل الرقم حسب آخر تحديث إلى 710.272 وعدد الوفيات 37.175، وهي حصيلة ثقيلة مقارنة حتى بأكثر الدول تضررا من الفيروس مثل ايطاليا وفرنسا واسبانيا والمدة الزمنية التي انتشر فيها الفيروس.

 

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *