الإثنين 03 أغسطس 2020

مسعود الرمضاني معلقا على “صفقة القرن”: الاحتجاجات موجودة لكنها لا تتجاوز صفحات التواصل الاجتماعي

تاريخ النشر : 31 يناير 2020

بوليتيكو تونس – أحدثت ما اصطلح على تسميتها بـ”صفقة القرن” (مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين) صدمة لدى المهتمين بتطورات مسار عملية السلام في الشرق الأوسط، لكننا لم نرى ردود فعل شعبية عربية بحجم هذه الخطة الأمريكية التي جاءت، حسب متابعين ومراقبين، للقضاء على ما تبقى من أمل في حل القضية الفلسطينية واحلال السلام في تلك المنطقة من العالم.

 

وفي ما عدى بعض المسيرات للفعاليات الشعبية الفلسطينية في الأراضي المحتلة، لم تحرك الجماهير العربية ولم تملأ مدنها مظاهرات وشعارات مثلما عهدناه في عقود سابقة في التسعينات والثمانيات وحتى بداية الألفية الجديدة.

 

وللتعليق على أسباب تراجع الدعم الشعبي العربي للقضية الفلسطينية وغياب الاحتجاجات على صفقة القرن، اتصالنا بالرئيس السابق للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مسعود الرمضاني الذي أوضح لنا أن “الاحتجاجات على صفقة القرن موجودة لكنها لا تتجاوز صفحات التواصل الاجتماعي”.

 

وتابع شارحا “منذ 2011 لليوم أصبحت القضايا الداخلية للبلدان العربية العنوان الرئيسي للاحتجاجات ولم تعد القضية الفلسطينية تأخذ الحيز الذي تستحقه ليس كقضية وطنية فقط بل وكقضية حقوقية كذلك”.

 

ولفت الرمضاني إلى أنه ” بالرغم من وجود موقف موحد في فلسطين من خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط إلا ان هنالك اختلافات في التوجه وانقسام داخلي”.

 

وأضاف “أما عربيا، فإن الاهتمامات التي كانت موجهة للقضية الفلسطينية في أواخر القرن الماضي وبداية هذا القرن أصبحت، أمام تصاعد الحروب الأهلية وتراكم القضايا الاقتصادية، لا تأخذ حظها من الاهتمام والدعم كقضية مركزية وحقوقية”.

 

وأوضح الرمضاني أن “الواقع العربي بعد 2011 مأزوم وإذا استثنينا تونس التي نجحت نسبيا في ثورتها، فإن أغلبية الثورات العربية عرفت انتكاسات كبيرة وحروب أهلية”، مشيرا إلى أن “صفقة القرن جاءت في هذا السياق المأزوم الذي أصبحت فيه الجماهير العربية لا تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها مركزية”.

 

إلى ذلك، ذكر رئيس المنتدى الاقتصادي والاجتماعي أنه ” كان هنالك، في وقت ما، كانت الإدارة الأمريكية تخلق بعض التوازن بين حقوق الانسان وبين المصالح الأمريكية على اعتبار أن المصالح الأمريكية لا تتقدم الا ببعض من حقوق الانسان، أما اليوم فإن الإدارة الأمريكية مع دونالد ترامب تقدم مصالحها ومصالح إسرائيل بشكل واضح، وتعلن عن مساندتها الواضحة للأنظمة العربية الدكتاتورية التي تقمع حقوق الانسان”.

 

وخلص للقول “هناك إحساس أننا غير قادرين على التأثير على مجريات الأحداث نتيجة الاهتمامات الدولية التي لم تعد في صالح القضايا الإنسانية”.

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *