الإثنين 03 أغسطس 2020

حقوق الانسان في تونس بين مطرقة القضاء وسندان الظروف السجنية الضاغطة

تاريخ النشر : 27 فبراير 2020

بوليتيكو تونس – “متابعة مسار العدالة الانتقالية” و”حظر التعذيب” و”إصلاح قطاع الأمن والعدالة” و”حياد القضاء” و”دعم حقوق الأقليات”، كانت أبرز عناوين الندوة الصحافية التي نظمتها الرابطة التونسية لحقوق الانسان والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب اليوم 27 فيفري 2020 بتونس العاصمة.

 

وتتنزل هذه الندوة في سياق تقديم هذه المنظمات الحقوقية الوطنية لتقرير حقوقي موازي للتقرير الدوري السادس للدولة التونسية حول أوضاع حقوق الانسان في تونس لدى لجنة حقوق الانسان للأمم المتحدة المنعقدة في دورتها 128 من إلى 27 مارس  بنيويورك 2020.

 

التعذيب في تونس: عمليات فردية أم سياسة ممنهجة؟

 

شدّد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، جمال مسلم، “على أن التعذيب في تونس لم يعد يستخدم بطريقة منهجية”، مبينا أن “ما يسجل في هذا الشأن هو مجرد عمليات فردية إلا أن تكرارها يخلق مشكلة”، على حد قوله.

 

وتطرق مسلم إلى إشكالية تطبيق الفصل 8 من القانون التونسي المتعلق بضمان حضور محام للمتهم أثناء استجوابه في الايقاف واحترام حرمته الجسدية واستدعاء طبيب عند اقتضاء الحاجة خلال التحقيق، موضحا بأن هنالك اخلالات تحصل عند تطبيق هذا الفصل في بعض الأحيان.

 

وفي ذات السياق، أشار رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان إلى أن ظروف الاحتجاز في السجون التونسية غير مناسبة إذ يوجد ” عدد كبير من الموقوفين في مراكز الاحتجاز تجاوز سقف قدرة الاستيعاب السجنية مما يخلق اكتظاظا داخل السجون”، مقترحا بان يتم تعويض العقوبات السجنية لفئة معينة من المسجونين بعقوبات بديلة حتى تتحسن ظروف الايقاف.

 

استقلالية القضاء في قضايا التعذيب وحقوق الانسان؟

 

من جانبه لفت، الكاتب العام للجمعية التونسية لمناهضة التعذيب، المنذر الشارني، إلى أنه منذ أن صادقت تونس على اتفاقية مناهضة التعذيب إلا أنه لم يصدر القضاء التونسي لحد اليوم إلا حكم بالإدانة وحيد يقر بوجود جريمة تعذيب.

 

وأشار الشارني إلى انه رغم فداحة التعذيب يكتفي القضاء التونسي بوصفه بالعنف، مشيرا إلى أن “القضاء يساير الخطاب السياسي الذي يقول إن هنالك عنف بدل ان يصنفه كجريمة تعذيب”.

 

وأوضح الكاتب العام للجمعية التونسية لمناهضة التعذيب ان هنالك افلات ممنهج من العقاب على جرائم التعذيب بالرغم من أنه لا يوجد قرار سياسي بممارسة التعذيب.

 

من جهته أكد جمال مسلم، أن المحاكمات في القضايا المتعلقة بانتهكات حقوق الانسان والتعذيب لا تتجاوز، في العديد من الحالات، الجانب الاجرائي ولم يتم فتح تحقيق قضائي فيها.

 

وشدّد مسلم على أن عدم احترام مبادئ استقلالية القضاء وحياد الادارة يؤدي بالنتيجة لعدم احترام حريات وحقوق المواطن التونسي.

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *