الثلاثاء 27 أكتوبر 2020

فيروس كورونا: ما قصة العدوى الأفقية في مدينة قفصة؟

تاريخ النشر : 20 أبريل 2020

بوليتيكو تونس الهادي رداوي (قفصة)

 

صدرت الاثنين نتائج تحليل 201 عينة رفعت من قفصة منذ 16 افريل 2020   ولا تزال 30 عينة  في الانتظار في حين يواصل 424 الحجر الذاتي و1001 أنهوا مدة الحجر.

 

وفي آخر احصائية معلنة سجلت ولاية قفصة 32اصابة مؤكدة من جملة 879 حالة مؤكدة على المستوى الوطني.

 

واللافت ان الاصابات المسجلة في قفصة باستثناء حالة وحيدة معروفة المصدر وهي  التي تلقّاها المعتمد الاول بقفصة  من مدير اقليم الحرس بقفصة ، فإن  بقية الحالات لا يوجد رابط بينها وتعد كلها عدوى  افقية  وهو ما يعتبر خطر محدق يتهدد ولاية قفصة.

 

وحين تم الاعلان عن تسجيل اصابة مؤكدة لسيدة تعمل منظفة  بمنطقة الحرس الوطني بحي المطار/قفصة  تم رفع  جملة من العينات  تبين على اثرها اصابة 7 امنيين اثبتت التحريات الخاصة التي قامت بها الجهات المعنية ان لا علاقة لهم مباشرة  بمدير الاقليم او بالمنطفة وهو ما استدعى توسيع دائرة البحث.

 

وتعقّدت المسالة بعد تسجيل اصابة ممرضة تعمل بالمستشفى الجهوي دون معرفة مصدر العدوى وهو نفس الحال مع وضعية امرأة من معتمدية القطار لم تعرف الجهات المعنية من اين تلقّت العدوى ،رغم ان الانباء الاولى  تقول انها حملت معها العدوى  من ولاية نابل. ولكن تبين ان تاريخ عودتها الى المدينة يعود الى بداية شهر مارس ولم تظهر عليها من ذلك التاريخ أي علامات وهو ما يفند فرضية تلقيها العدوى من ولاية نابل بحسب مصادر خاصة تحدثت لبوليتيكو تونس.

 

وقد بيّنت النتائج التي صدرت اليوم الاثنين ان الامنيين المصابين لم ينقلوا العدوى لعائلاتهم والمحيطين بهم رغم ان الادارة ارتكبت خطأ بالسماح لمن رفعت منهم عينات للتحليل مواصلة العمل بشكل عادي الى ان  اثبتت التحاليل المخبرية اصابتهم المؤكدة بالفيريس.

 

وبحسب نفس المصدر فان وزارة الصحة طلبت من بعض الادارات الجهوية ترشيد رفع العينات بالاقتصار على الدائرة المضيقة  من حامل الفيريس ، وتزامن هذا مع التغيير الحاصل في المسؤوليات التي شهدتها بعض الهياكل المركزية للوزارة ،ويقول نفس المصدر ان هذا الاجراء سيساهم في تأزم الأمر خاصة اننا في قفصة لازلنا نبحث  عن حامل محتمل  للفيريس  ينقل العدوى وهو غير معروف ،وبالتالي فالدعوة لترشيد رفع العينات غير مبرّر.

 

 

وتنديدا بالتأخير الحاصل في الاعلان عن نتائج تحليل  العينات ،نفّذ بعض المواطنين وقفة امام الادارة الجهوية للصحة بقفصة رفعوا فيها شعارات  تندد بهذه الممارسة ومن بين هذه الشعارات “ياحكومة الكمّمات التحليلة وين مشات”.

 

واتجه المشاركون في الوقفة الى مقر ولاية قفصة سيرا على الاقدام  ،قبل ان يتفرّقوا على موعد اختاروا ان يكون بشكل يومي الى حين تحقيق مطالب الجهة.

 

ويقول سامي عمروسية احد المشاركين في المسيرة” نحن لا نطالب بحق قفصة فقط بل نطالب بحق كل الجهات المنكوبة ،ومن حق هذه الجهات في مخبر تحليل على الاقل يساهم  في الحد من تداعيات الكارثة ،وحمل عمروسية الجهات المعنية مسؤولية ما قد يحدث.

 

وتقول عفاف زروق الكاتب العامة لفرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بقفصة ” قد تكون للإدارة الجهوية للصحة بعض الاخطاء ولكن الثابت اهم بصدد القيام بعمل جيد ، ولكن لا قدرة لديهم لا للضغط للحصول على النتائج في اجال معقولة ولا فرض انشاء مخبرو يبقى الأمر رهين السلطة المركزية في تحديد الأولويات والآجال”.

 

وتضيف عفاف زروق “تحولت الادارة الجهوية للصحة الى جامعة لعدد العينات ووجب اليوم الضغط على السلطة المركزية لإنشاء المختبر، السلطة الجهوية لا قرار بيدها”.

 

وفي الوقت الذي يشهد فيها  الجميع بالاعمال التي تقوم بها اللجنة الطبية المكلفة بمتابعة  رفع العينات واحصاء الحالات المشتبه حملها للفيريس او الحالات المؤكدة والمجهود الذي يقوم الاطار الطبي والشبه الطبي العامل في قسم كوفيد19بالمستشفى الجهوي الحسين بوزيان بقفصة، تواجه اللجنة الجهوية للتوقي من الكوارث انتقادات كثيرة بسبب عدم خضوع اعضائها للحجر الصحي التام بعد ثبوت اصابة كل من مدير اقليم الحرس-تماثل نهائيا للشفاء- والمعتمد الاول الذي لازال يتلقى العلاج.

 

واعتبر المنتقدون للجنة ان عدم  خضوع أعضائها للحجر رسالة خاطئة لا تشجع سائر المواطنين على الالتزام بالحجر الصحي الذاتي.

 

يصر طيف كبير من التونسيين على نظرية المؤامرة تارة من خلال الاستهانة بالفيروس و بتهويل الوضع تارة أخرى، ومنهم من يؤكد على وجود حالات كثيرة لم تعلن عنها الوزارة؛ وهو ماتنفيه الجهات الرسمية.

 

 

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *