الإثنين 03 أغسطس 2020

تونس والتطبيع: الكيان الصهيوني مرّ من ثقب الثورة..

تاريخ النشر : 15 يونيو 2019

بقلم رياض عمايرة*

بثت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية منذ أيام تقريرا يتضمن تفاصيل زيارة وفد صهيوني إلى تونس في إطار مشاركته في زيارة كنيس الغريبة بجربة الذي يعدّ أحد طقوس الديانة اليهودية، كما تضمن التقرير إشارة إلى مرور الصهاينة بالقرب من منزل في سيدي بوسعيد وهو المنزل الذي اغتال فيه الموساد الاسرائيليُّ القيادي الفلسطيني الكبير والعقل المدبر للثورة خليل الوزير “أبو جهاد” في أفريل 1988.

 

هذا وتداولت صفحات فايسبوكية إسرائيلية فيديوهات تصوّر تنزّه وغناء الصهاينة في أماكن عامة بتونس. وتظهر هذه المواد المنقولة فرحة عارمة لدى الصهاينة نعرف أنّ مردّها تنقّلهم الحرّ في شوارع بلد عربيّ كتونس ، إذ أنّ غزوتهم هذه المرّة لم تجد اعتراضًا (وهو المتوقّع والمفترض دائما) إذا ما قارنّا ذلك بعداء الشعب التونسي الشديد للكيان الصهيوني ووقوفه الدائم مع الشعب الفلسطيني. والواضح أيضا هو أنّ هذه الزيارة – الجريمة – تبدو مرتكبة مع سابق الإصرار والترصّد، أي أنّ الأرضيّة تبدو ملائمة جدّا للزوّار الغزاة وهو ما يطرحُ أسئلة كثيرة.

 

فليبارك الله لجميع جنود الجيش الإسرائيلي…تحيا تونس.. تحيا إسرائيل..هكذا ردد سياح اسرائيليون و هم يمرون امام منزل الشهيد أبو جهاد

فليبارك الله لجميع جنود الجيش الإسرائيلي…تحيا تونس.. تحيا إسرائيل..هكذا ردد سياح اسرائيليون و هم يمرون امام منزل الشهيد أبو جهادبثت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، يوم أمس الاثنين، تقريرا لزيارة الغريبة، بجزيرة جربة، أكدت خلاله أن عدد السياح الإسرائيليين الذي شاركوا في الموسم الحالي قد بلغ رقما قياسيا منذ 2011.وأظهر الفيديو، عددا من الإسرائيليين القادمين من عدة مناطق في فلسطين المحتلة، وهم يهتفون "تحيا تونس.. تحيا إسرائيل.. فليبارك الله لجميع جنود الجيش الإسرائيلي". كما شملت رحلة السياح الإسرائيليين إلى تونس، منزل الشهيد الفلسطيني "أبو جهاد" في سيدي بوسعيد، والذي اغتالته إسرائيل على الاراضي التونسي. وفي أول ردود الأفعال، طالب الناشط السياسي برهان بسيس السلطات التونسية بالتوضيح والرد على ما تضمنه الفيديو، خاصة في وقت "كُشفت فيه مؤامرة فيسبوكية ضد الاستقرار الحكومي في تونس".

Publiée par Banzart FM sur Mardi 11 juin 2019

 

إذ استغل الصهاينة الفوضى السائدة في المشهد السياسي وضعف قيادة انتهازية جدّا تتصارع في ما بينها حول مطامح ساذجة. هذه القيادة (الأغلبية البرلمانيّة والحكومة ) هي التي عطلت تمرير بند قانوني يجرم التطبيع في الدستور التونسي الجديد.

 

كما استغلّ اللوبي الصهيوني وجود وزراء في الحكومة لا يمانعون من التطبيع بل عرفوا بقربهم الكبير من الصهاينة. فوزير الخارجية الحالي كان مديرا لمكتب تونس بتل أبيب قبل غلقه سنة 2000 . و وزير السياحة يبدو أنّ علاقته بمن يقاسمونه المعتقَد (الاستعماريون والمعتدون على الديانة اليهودية) فقط أهمّ من علاقته بأبناء وطنه شركاء الدم والتاريخ والمصير وتفاصيل كثيرة أخرى.

 

الجريمة النّكراء لا تسيء إلى الحاضر التونسيّ فحسب ، بل تسيء أيضا إلى النضال الوطني ضد الصهيونية وإلى العلاقات التونسية الفلسطينيّة التي يفتخر بها التونسيون والفلسطينيون.

 

 

** نضال مشترك **

 

في الرابع من أكتوبر 1985 أصدر مجلس الأمن الدّولي بيانا شديد اللهجة يدين فيه إسرائيل بالاعتداء على تونس بعد ضغوطات دوليّة وقفت فيها جميع دول العالم في الصف التونسي بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي أثبتت التحقيقات أنها ساعدت الصهاينة مساعدة كبرى في الهجوم على تونس.

 

فرغم تحفّظها في البداية، غيّرت أمريكا موقفها بعد تهديد الرّئيس الحبيب بورقيبة لريغين بالمقاطعة الديبلوماسيّة. و بعد لهجته الغاضبة تجاه السفير الأمريكي بتونس آنذاك بيير سباستيان ، إلى جانب جهود وزير الخارجيّة الباجي آنذاك قائد السبسي لإقناع العالم بخطورة ما اقترفه الصهاينة في حق تونس، إذ كان حينها ممثلا للديبلوماسيّة في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.

 

 

جاء هذا إثر الاعتداء الاجرامي من طرف الصهاينة على منطقة حمّام الشط وتحديدا على مكاتب منظمة التحرير الفلسطينيّة هناك. الأمر الذي تسبب إلى جانب الأضرار الماديّة في مقتل وإصابة العشرات بين تونسيين وفلسطينيين.

 

في تعليقه على الحادثة، قال رئيس أركان الحرب الإسرائيلي حاييم بارليف بلهجة متصابية في حوار أجراه معه التلفزيون الإيطالي أن التونسيين الذين قتلوا أو أصيبوا يعدّهم الصهاينة جنودًا ما داموا في مقر منظمة إرهابيّة.1

 

من الجانب الاسرائيلي، فإن اللهجة المعتمدة من حاييم تثبتُ عقيدة صهيونيّة واضحة ترى أنّ العرب سواء كانوا فلسطينيين (الذين لا يقول عنهم الصهاينة فلسطينيين بل يقولون عنهم عربًا) أو غيرهم كلّهم أعداء للكيان ولا فرق بينهم إلّا بمدى طاعتهم لإسرائيل ومصالحها ، لهذا نلحظ اليوم نشأة علاقات صداقة واضحة وأخرى سريّة بين الكيان الصهيوني وبعض العرب.

 

أمّا الجانب التونسي، فإنّ الموقف الرسمي المنسجم مع الموقف الشعبي يؤكّد أنّ تونس لم تحد عن الموقف السليم والمنطقي القاضي بمعاداة كيان عنصري لقيط قائم على أرض عربيّة.

 

** لحظة تجاوز الحياد **

 

كانت هذه المحطّة، أي حادثة حمام الشّط (تعرف لدى الصهاينة بعملية الساق الخشبية)، أوّل مواجهة حقيقية بين تونس الرسمية و المشروع الصهيوني ، فتونس البورقيبيّة المعتدلة بالنسبة إلى الغرب مقارنة ببعض البلدان العربيّة الأخرى أعلنت وقوفها الواضح في صف المقاومة ضد العدو الصهيوني.

 

والمعلوم أنّ الشعب التونسي بكامل أطيافه مناصر جادّ للحقّ الفلسطيني ومناهض للصهيونية منذ قيام الكيان عام 1948 وحتّى قبل ذلك من خلال المواقف الصادرة عن الحزب الحر الدستوري التونسي القديم بزعامة عبد العزيز الثعالبي، وأيضا من خلال مواقف بعض الوجوه التي لها تأثير شعبي مهمّ.

 

ولعلّ المثال الأبرز هو العلامة الزيتوني محمد الصادق بسيّس المعروف بكنية “الشّيخ الفلسطيني” مؤسس “لجنة إغاثة فلسطين الشهيدة” في جوان 1936 وهو الذي كان يقود مسيرات شعبيّة  مناهضة للاحتلال الصهيوني إلى جانب كتاباته الكثيرة المنادية بالحق  الفلسطيني ، كما أنّ لزهر الشرايطي قائد الثورة التونسية المسلّحة ضد المستعمر الفرنسي في جانفي 1952 شارك مع الجانب الفلسطيني في حرب 1948 التي يسمّيها الصهاينة حرب الاستقلال.

 

ويُحسب للقوى التونسية وقوفها التام مع الحق الفلسطيني منذ ما قبل 1948 ، فالاتحاد العام التونسي للشغل نفّذ عدّة إضرابات سنة 1947 احتجاجا على القرار الأممي القاضي بتقسيم فلسطين. كما تأسست “جمعية الدفاع عن فلسطين العربية” في 5 ديسمبر 1947 انطلاقا من جامع الزيتونة بعد اجتماع حضره ما يفوق ستّة آلاف شخصٍ ، وقبلها انتظمت نشاطات نيابية و ثقافيّة وسياسية أخرى داعمة للنضال الفلسطيني ضد الاحتلال الجديد (بعد الاحتلال البريطاني) منها محاضرة في الخلدونيّة ألقاها الفاضل بن عاشور وعنوانها “فلسطين الوطن القومي للعالم العربي”2 و العنوان ردّ على الأسطورة الصهيونية القائلة بــ”فلسطين الوطن القومي لليهود”.

 

 

ويمكن القول أنّ الغضب البورقيبي من الصّديق ريغين ( التقيا في أمريكا قبل حادثة حمام الشط بأشهر قليلة) و من الكارثة المرتكبة هو مواصلة لسياسة تونسيّة مشرّفة إزاء القضية الفلسطينيّة بدأت في 1982 ، وهو في نفس الوقت تجاوز  لأخطاءٍ سابقة ارتكبَها بورقيبة نفسه وبعض ممّن هم في دائرته.

 

يذكر الباحث التونسي الهادي التيمومي في مقدمة كتابه “الحركة الصهيونية بتونس 1897- 1948” (قدمه الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش) أنّ الكتاب مُنع من النشر من طرف وزارة الداخلية في مارس 1981 إذ طالبت الوزارة بحذف تصريح لبورقيبة يعد فيه بدعوة العرب للاعتراف بإسرائيل إذا نالت تونس استقلالها. وهذا التصريح المنشور في النسخة الجديدة من الكتاب يعدّ من النقاط السيئة والمظلمة في تاريخ المواقف التونسية من الصهيونيّة إذ يقول بورقيبة لجريدة القناص الفرنسي “أعتقد أنّه من الضروري الارتباط بعلاقات حسنة مع إسرائيل، ولو كنا أحرارا لناضلنا في العالم العربي من أجل هذا الهدف”3.

 

هذا التصريح الاعترافي الخطير تضاف اليه تصريحات ومواقف أخرى لبورقيبة قبل فترة الثمانينات أبرزها تقاربه مع ممثلي المؤتمر اليهودي العالمي أحد أهمّ مؤسسات “الشعب اليهودي” حتّى اليوم (تأسس عام 1936 وأوّل من ترأسّه هو الصهيوني الكبير ناحوم غولدمان الذي صار رئيسا للهستدروت الصهيونية “إتحاد نقابات العمال الإسرائيلية” إبّان تأسيس دولة الاحتلال).

 

ثمّ إنّ الموقف الرسمية لتونس البورقيبيّة من الصراع العربي الصهيوني اشتهرَ أكثر من خلال مواقف “الزعيم” في رحلته إلى أريحا والقدس وعمان وبيروت سنة 1965 إذ نادى فيها بقبول التسوية التي دعت إليها الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين إلى دولتين فلسطينية ويهودية.

 

وتأثرا بالمحيط العربي و ردّة الفعل الجماهيرية ضدّ توقيع الرئيس المصري أنور السادات لإتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني في 1978 ، نشأت مواقف جديدة من الكيان منحازة بالكامل إلى فلسطين ، وقد شملت هذه المواقف الديبلوماسية العربية بالأساس خصوصًا بعد تمادي المحتل الصهيوني في جرائمه التي بلغت أوجها في لبنان خلال صائفة 1982 (اجتياح العاصمة بيروت و مجزرة صبرا وشاتيلا).

 

وتونس التي استقبلت القيادة الفلسطينيّة بعد خروجها من بيروت في نهاية تلك الصائفة ، كانت احتضنت في ربيع ذلك العام “مؤتمر مقاومة الغزو الثقافي الصهيوني للأمة العربية” الذي انبثق عنه بيان 29 مارس – 3 أفريل المقاوم والداعي إلى التصدي لكل أشكال التمدد الصهيوني على الجغرافيا العربية.

 

** الأفعى مرّات أخرى **

 

ورغم الإدانة الدولية لجريمة 1985 والاحتجاج التونسي الصارخ ضدها ، فإنّ الآلة الصهيونية المتعطّشة للدم العربي في كل مكان عادت لتلدغ تونس مرّات أخرى مستغلّة حماية أمريكيّة دائمة وغربيّة أوروبيّة أحيانا.

 

بعد ثلاث سنوات من حادثة حمام الشط التي فشل فيها الصهاينة في اغتيال ياسر عرفات أو غيره من قيادات الصف الأول ، عاد الموساد الاسرائيلي إلى تونس ليلة 15 -16 أفريل 1988 وتحديدًا إلى منطقة سيدي بو سعيد حيث تم اغتيال عقل الثورة خليل الوزير أبو جهاد في عملية محكمة تثبت الاختراقات الموجودة. عمليّة أيضا أدانها مجلس الأمن الدولي بعد شكوى تونسيّة ونشرَ بعدها لائحة ضدّ العنجهية الاسرائيليّة.

 

لكن الواضح أنّ اللوائح واللهجة الصارمة لا تعيرها القيادة الصهيونية أيّ اهتمام. فبعد “أبو جهاد” أطلّت الأفعى مجددا لتنفّذ ضربة أخرى جدّ قويّة ، ففي 14 جانفي 1991 اغتيل ثلاثة من أهم القيادات الفلسطينيّة وهم صلاح خلف “أبو إياد” وهايل عبد الحميد “أبو الهول” و فخري العمري “أبو محمد” وهم قادة جهاز الأمن الموحد حينها.

 

و لئن كانت النزعة الدموية الاستعمارية لإسرائيل تفترض قطع العلاقات معها نهائيا ، فإنّ الجانب التونسي لم يفعل ذلك في عهد زين العابدين بن علي. إذ أنّ المحادثات مع الجانب الصهيوني كانت تتمّ عبر سفارتي تونس و الصهاينة في بروكسل. إلى أن تطوّر الأمر إلى العلن وحصل لقاء برشلونة عام 1995 بين وزير الخارجية الحبيب بن يحيى (ديبلوماسي عمل في باريس و واشنطن وغيرها من عواصم القرار وشغل مناصب كثيرة ) بنظيره الإسرائيلي إيهود باراك.

 

خميس الجهيناوي يؤكد من مصر على رفض تونس أن تكون منصة إيواء للمهاجرين غير الشرعيين

 

وكانت نتيجة ذلك الاجتماع إعلان افتتاح مكتبٍ لكلّ طرف لدى الآخر ، وقد تولّى وزير الخارجية الحالي خميس الجهيناوي إدارة مكتب تونس في تل أبيب منذ 1996 إلى غاية غلقه في أكتوبر 2000 بقرار من بن علي كردّة فعل على الجرائم الصهيونية في حق الفلسطينيين في تلك الفترة. ورغم أنّ المكتب لم يعد ليفتحَ مجدّدا فإنّه كان نقطة انطلاق لتطبيع اقتصادي استفادت منه إسرائيل وهو تطبيع متواصل إلى الآن.

 

أمّا مدير المكتب أي خميس الجهيناوي فقد صار وجها أساسيا في الحكومة التونسية منذ 2011 ، فبعد أن عُيّن مستشارا تابعا لوزارة الخارجية ثم  مستشارا لدى الباجي قايد السبسي أصبح وزيرا للخارجية في 2016 .

 

والمؤكّد أن التطبيع الاقتصادي الحاصل رغمًا عن الرفض الشعبي يخفي وراءه تطبيعا ديبلوماسيا غير معلنٍ و إلّا لما كان بامكانه التواصل.

 

 

نقلت جريدة الأخبار اللبنانية تصريحًا لرئيس منظمة أيباك الأمريكية الاسرائيليّة مورت فريدمان خلال لقاء جمعه في بداية هذا العام مع أعضاء كنيسة مسيحيّة “صهيونيّة” في نيوجرسي الأميركية نجاح جهود إسرائيليّة في بعث علاقات مع بلدان عربيّة  من بينها تونس التي يوجد فيها دبلوماسيّون صهاينة بشكل غير رسميّ.

 

هذا الأمر تؤكّده المساعي التي حدثت في أوائل هذا العام أيضًا من أجل بعث فرع للرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية “ليكرا” في تونس وهي معروفة بمساندتها المكشوفة للصهيونية منذ تأسيسها في 1927 بذريعة مساندة الأقليّات.

 

و من هذا المنطلق أي مساندة الأقليّات مرّ التطبيع الأخير (المشار إليهم في بداية المقال) إذ وجد مئات الصهاينة أنفسهم يتجولون و يغنون في تونس مردّدين الأناشيد الصهيونيّة غير مُبالين بأيّ كان.

 

 ** التطبيع مرّ من ثقب في الثورة **

 

إنّ المكسب الحقيقي الأوحد الذي تحقق في تونس بعد ثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي هو توفّر مناخ مهم من الحريّة. لكن هذا المكسب تمّ تمييعه واستغلاله لغايات سيّئة و لارتكاب خيانات في حقّ تونس وشعبها. ولعلّ أكبر هذه الخيانات هي التطبيع مع عدوّ أجرمَ في حق تونس والعرب سابقًا وحاضرًا ولاحقًا.

 

و المؤسف أنّ هؤلاء الذين فهموا مسألة الحريات و مساندة الأقليّات فهمًا خاطئًا قد يتهمونك بالعنصريّة حين تتحدّث عن وزير سياحة فتح باب التطبيع على مصراعيه غير عابئ بالدماء التونسية التي سالت وهي تقاتل العدوّ الصهيونيّ في تونس و في الأراضي المحتلة و في كلّ مكانٍ.

 

ألم يقتل الموساد الاسرائيلي المهندسَ التونسيّ محمد الزواري في صفاقس منذ فترة قصيرة غير مكترثٍ بالقوانين الدولية و بالسيادة التونسية وغير ذلكَ من الأمور التي تفقد معناها أمام الدم المراق بسلاحٍ صهيونيّ!

*كاتب صحافي

 

*الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات نظر موقع “بوليتيكو تونس”.

مقالات أخرى للكاتب

“الخبز الحافي”..المأساة التونسية..

 

 

“إلى الواقف من أجل تونس ، حان الوقت لتجلس قليلا”

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *