الإثنين 03 أغسطس 2020

القطار المغاربي وعقدة “الصحراء الغربية”: وحدها الشعوب المغاربية قادرة على اصلاح عجلة الاتحاد المعطبة.

تاريخ النشر : 27 مارس 2019

القطار المغاربي وعقدة “الصحراء الغربية”: وحدها الشعوب المغاربية قادرة على اصلاح عجلة الاتحاد المعطبة.

بوليتيكو تونس – عقدة “الصحراء الغربية” لا تزال جاثمة على صدور شعوب الدول المغاربية التواقة للوحدة والتقارب.

أغلب المشاريع الكبرى لا تزال معطلة بسبب الخلافات السياسية بين بعض الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي.

مشروع “القطار المغاربي” الذي عرض خلال ندوة نظامها الاتحاد بمناسبة احتفاليته بمرور 30 سنة لم يحسم القرار فيه بعد. برغم ما ستحصده دول المنطقة المغاربية وشعوبها من مزيا اقتصادية واجتماعية بفضل هذا المشروع.

تقوم أهداف المشروع على ربط دول المغربي العربي الثلاث (تونس، الجزائر، المغرب) في مرحلة أولى، ثم ليبيا وموريتانيا في مرحلة ثانية، بشبكة سكك حديدية  جديدة عبر الحدود بين تونس والجزائر ( عنابة – جندوبة) وتحديث خط السكة بين جندوبة والجديدة إلى جانب تحديث خط السكة بالمغرب (فاس -وجدة) وإعادة تأهيل الجزء المغربي الجزائري العابر للحدود، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في الأنظمة الفرعية للطاقة والتحكم في القيادة والإشارات، حسب ما جاء في بيان صادر عن مؤسسة اتحاد دول المغربي العربي.

كما أن “للقطار المغاربي” أهمية استراتيجية من ناحية دوره الحيوية في دفع قاطرة الاقتصاديات المغاربية التي لم تتجاوز مبادلاتها التجارية البينية لحد الآن عتبة الـ5 بالمائة من قيمة المبادلات التجارية لهذه الدول مع باقي دول العالم، وخاصة أوروبا.

فالسوق المغاربية تعد من الأسواق التجارية الواعدة لتنوع اقتصادياتها وتنوع منتجات دولها ووجود مائة مليون شخص داخلها بمتوسط دخل فردي يقدر ب12000 دولار سنويا، حسب احصائيات البنك العالمي.

الاستثمارات التي ستفتحها الدول المغاربية بتمويل من البنك الافريقي للتنمية ولجنة الأمم المتحدة لاقتصاديات افريقيا لانشاء القطار وتجهيز بنيته التحتية تبلغ قيمتها 4 مليارات دولار. فرصة للشركات لتشغيل عجلتها الاقتصادية وتوفير آلاف الوظائف الجديدة والاقتصاديات المرتبطة بها.      

 هذا في مرحلة أولى، ناهيك عما ما يمكن ان يجلبه هذا المشروع لشعوب ودول المنطقة من تسهيل وتسريع تنقل البضائع والمسافرين بأقل تكلفة ممكنة وما سيفتح من آفاق واسعة لتبادل السلع والخدمات وتطور المجال السياحي بين الدول المغاربية.

كما سيفتح آفاق جيواستراتيجية لمشاريع أخرى في علاقة بالقطار المغاربي والنقل والصناعات التحويلية ما سيساهم في ازدهار المنطقة واقترابها أكثر من البنود والأهداف التي تأسس من أجلها اتحاد المغرب العربي.

كم أن الاندماج الاقتصادي يمكن من توفير نقطة مئوية سنويا لكل دولة على المدى الطويل حسب دراسة لصندوق النقد الدولي.

تبقى الخلافات السياسية بين الدول الأعضاء وتحديدا قضية “الصحراء الغربية” بين الجزائر والمغرب أكبر عائق لأي مجهود يسعى لتنفيذ هذه الأفكار والمشاريع وخصوصا مشروع القطار المغاربي.

الخلاف الاثيوبي الاريتري وجد طريقه للحل والكوريتين كذلك والعديد من الأمثلة في هذا الاطار الا ملف الصحراء الغربية مازال عالقا في غياب رؤية استشرافية لهذه الدول حول المنافع الاقتصادية والمالية الكبيرة التي يمكن جنيها اذا ما نزع فتيل الخلاف وعادت القنوات الدبلوماسية لطبيعتها، أولاها توفير مليارات الدولارات التي كانت تصرف على التسلح لتذهب للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الشعوب وحدها قادرة على تحفيز الظروف الملائمة للوحدة خاصة وأن تعيش ربيع التغييرات السياسية في دولها كما حدث في تونس ويحدث الآن في الجزائر وهذا ما سيساهم ربما في رأب الصدع الذي احدثته الأنظمة ويصلح عجلة الاتحاد المعطبة من عشرات السنين.

Partagez Maintenant !
TwitterGoogle+Linkedin

Related Posts

None found

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *